ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٦ - الحديث ١٦
وَ قَوْلِهِ ع إِذَا قَدِمَتْ مَكَّةَ طَافَتْ طَوَافَيْنِ فَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ تَمَامَ الْمُتْعَةِ لَكَانَ عَلَيْهَا ثَلَاثَةُ أَطْوَافٍ وَ سَعْيَانِ وَ إِنَّمَا كَانَ عَلَيْهَا طَوَافَانِ وَ سَعْيٌ لِأَنَّ حَجَّتَهَا صَارَتْ مُفْرَدَةً وَ إِذَا حَمَلْنَاهُمَا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ يَكُونُ قَوْلُهُ ع تُهِلُّ بِالْحَجِّ تَأْكِيداً لِتَجْدِيدِ التَّلْبِيَةِ بِالْحَجِّ دُونَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فَرْضاً وَاجِباً وَ الْوَجْهُ الثَّانِي لَيْسَ فِي صَرِيحِهِمَا أَنَّهَا رَأَتِ الدَّمَ فِي أَيِّ حَالٍ وَ إِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِي ظَاهِرِهِمَا جَازَ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِمَا أَنَّهَا رَأَتِ الدَّمَ بَعْدَ أَنْ طَافَتْ مِنْ طَوَافِ الْفَرِيضَةِ مَا يَزِيدُ عَلَى النِّصْفِ فَإِنَّهُ مَتَى كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ تَكُونُ هِيَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ قَدْ قَضَى مُتْعَتَهُ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ١٦]
١٦مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ صَاحِبِ اللُّؤْلُؤِ قَالَ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُفِي الْمَرْأَةِ الْمُتَمَتِّعَةِ إِذَا طَافَتْ بِالْبَيْتِ أَرْبَعَةَ أَشْوَاطٍ ثُمَّ حَاضَتْ فَمُتْعَتُهَا تَامَّةٌ وَ تَقْضِي مَا فَاتَهَا مِنَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ وَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ تَخْرُجُ إِلَى مِنًى قَبْلَ أَنْ تَطُوفَ الطَّوَافَ الْآخِرَ
" حل لها كل شيء ما عدا فراش زوجها" و
لو كان أحدهما طواف النساء لحلت لها فراش الزوج أيضا. الحديث السادس عشر:
قوله عليه السلام: و تقضي ما فاتها ظاهره أنها طهرت قبل خروج الناس إلى منى، فتقضي بقية الطواف و تسعى و تخرج إلى منى، فالمراد بالطواف الآخر طواف النساء، أي: ليس عليها طواف النساء للعمرة و يكفيها طواف الحج.
و يحتمل أن يكون المراد تقضي ما فاتها من الطواف بعد الرجوع عن منى